القبس تحاور الرئيس التنفيذي لشركة جبلة القابضة


اكد الرئيس التنفيذي لشركة جبلة القابضة محمود الجعفر ان الاجندة الاقتصادية للحكومة هي التي ستحدد ملامح التوجه العام لسوق الكويت للاوراق المالية وليس متابعة مؤشر السوق.

وانتقد اسلوب الحكومة في تطبيق القانون بشأن عقود الB.O.T على الرغم من الاجراء السليم في اعطاء هيبة للقانون.

واعرب عن اعتقاده بأن لدى الحكومة نية صادقة في الاصلاح لكنها تتعجل في اتخاذ الاجراءات المتسرعة بشكل مفاجئ.

وقال الجعفر في حديث ل'القبس' ان طرح مشروع انشاء هيئة سوق مال كان اقرب ما يكون الى 'سلق بيض'، مطالبا بمحاسبة القطاعين العام والخاص بشأن التجاوزات والتعديات على املاك الدولة.

وتوقع الجعفر كذلك ان يمر سوق الاسهم في بعض المطبات اذا استمر نهج واسلوب الحكومة الراهن في التعامل مع تجاوزات عقود الB.O.T .

في البداية، عند سؤاله عن وجهة نظره لاتجاه سوق الكويت للاوراق المالية على المديين القريب والمتوسط، قال الجعفر ان الحديث عن السوق يجب الا يكون من خلال منظور متفائل جدا او على انه كان متقلبا ومتذبذبا خلال العام الماضي بل ان الحديث الموضوعي وبتجرد تام يقتضي النظر بإمعان الى الاجندة الاقتصادية الحكومية خلال السنة المالية الحالية والاجراءات المزمع اتخاذها وتنفيذها والتي يمكن ان يكون لها تأثيرات ايجابية او سلبية على سوق الاسهم او سوق العقار او المشاريع الاقتصادية الجديدة داخل البلد.

وعلى الرغم من اشادته بالاجراء الذي اتخذته الحكومة في شأن عقود ال B.O.T ووصفه بالاجراء الصحيح، فإنه انتقد اسلوب تطبيقه واعتبره خاطئا.

هيبة القانون

وقال الجعفر ان الجانب الصحيح في هذا الاجراء يتمثل في اعطاء هيبة للقانون، لكن التطبيق الخاطئ يكمن في الاعتماد على جهات غير ذات اختصاص لتكون اداة تنفيذ للقانون لأن الدولة والجهة الموقعة على عقود B.O.T من القطاع الخاص، هما الجهتان المعنيتان وحدهما من دون تدخل اي طرف ثالث للقيام باتخاذ قرار فسخ العقود، كما حصل في سحب مواقع من شركة أجيليتي (المخازن العمومية)، والشركة الوطنية العقارية (سحب المنطقة الحرة).

وتطرق الى التداعيات السلبية لمثل هذا التطبيق من وجهة نظره والمتمثلة في عزوف رجال الاعمال والمستثمرين عن التعاقد طبقا لنظام B.O.T، مشيرا الى ان قرار الحكومة ليس مقدسا وعليها ان تتراجع عنه في حال اكتشاف الخطأ فيه.

إجراءات متسرعة

واعرب الجعفر عن اعتقاده بأن لدى الحكومة نية صادقة في الاصلاح لكنها غالبا ما تتعجل في اتخاذ الاجراءات المتسرعة، موضحا على سبيل المثال لا الحصر، ان انشاء هيئة سوق مال كان مطروحا منذ زمن ليس بالقصير، لكن اسلوب عرض هذا الموضوع كان اقرب ما يكون الى سلق بيض.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو اذا كان لدينا القدرة على انجاز هذا الهدف بهذه السرعة، فلماذا لم يتم في وقت سابق؟

وتابع قائلا من المفروض دراسة الامر بدقة وتأن من جوانبه كلها والاخذ بالاعتبار الثغرات الموجودة في البورصة، سواء من ناحية القوانين والتشريعات او تغطية النواقص السائدة، فضلا عن مراعاة المرونة اللازمة في هذه القوانين مع التشدد في الجزاءات المالية اثناء اعداد التشريعات الخاصة بإنشاء هيئة سوق المال.

مبدأ المشاركة

وطالب الجعفر باشراك الشركات الاستثمارية المتخصصة في إعداد القوانين انطلاقا من انه ليس من المعيب الاستفادة من الجهات صاحبة الخبرات والاحتراف.

واوضح قائلا: منذ زمن طويل ونحن نتحدث عن نظام B.O.T الا ان اول صفقة سددتها الحكومة كانت من نصيب الشركات صاحبة العقود لهذا النظام.

وتساءل: اذا كانت هناك تعديات وتجاوزات على املاك الدولة فأين كانت الجهات الرسمية طيلة هذه الفترة، ولماذا لم تتم محاسبة القطاع العام والقطاع الخاص معا بدلا من محاسبة طرف واحد وهو القطاع الخاص بغية تحقيق العدالة والانصاف؟.
وقال لماذا الاستعجال في الحكم قبل نظر المحكمة في التجاوزات والتعديات لكي يكون الحكم اقرب على العدالة وبعيدا عن الثغرات؟.

وبين الجعفر ان الحكومة سنت بداية صحيحة من شأنها ان تكون رادعا لمن سيحصل على عقود B.O.T مستقبلا او اصحاب العقود الحالية.

النظرة المستقبلية

وذهب الى القول ان النظرة المستقبلية لسوق الاوراق المالية يفترض ان تستند الى رؤية صائبة وواضحة وتأخذ في الاعتبار جميع الظروف والملابسات الموضوعية المتعلقة بهذا الخصوص.
وبين ان نظرته الشخصية للسوق تنطلق من القرارات الحكومية الرامية لدعم نشاط القطاع الخاص وفتح مجالات اوسع امامه في المشاريع الجديدة وليس من متابعة المؤشر.

واستطرد قائلا: على الرغم من ذلك فإن السوق في وضعه الراهن مازال مغريا لكونه يضم شركات متعددة الاغراض والانشطة وبعيدة عن نظام B.O.T وليس لديها احكام سابقة او خلافات مع الحكومة، فضلا عن كونها ذات تاريخ طويل في توزيع الارباح واغلب الشركات القيادية لا تشوبها اي شائبه.

وتوقع كذلك ان يمر السوق ببعض المطبات خلال السنة المالية الحالية اذا استمرت الحكومة في اتباع الاسلوب والنهج والادوات نفسها في تعاملها مع تجاوزات نظام B.O.T.


الأسهم والعقار.. و جهان لعملة واحدة

اعتبر محمود الجعفر ان العلاقة بين سوق الاسهم وسوق العقار علاقة عكسية، لافتا الى وجود نهم في بناء المشاريع بأفكار جديدة تتفق ورغبة المستهلك وحاجته مما ساهم بنجاح الشركات في انشاء استراحات على الطرقات السريعة وأسواق شعبية ومجمعات الى جانب بناء ال لل او الشاليهات والبيوت السكنية، والتي لاقت اقبالا كبيرا.
وتمنى الجعفر ألا يترافق هذا النشاط العقاري مع المبالغة السائدة في تسعير وتقييم العقار، مشيرا الى ان ارتفاع القيمة الايجارية ناتج عن ارتفاع سعر الأرض، إضافة الى ارتفاع اسعار مواد البناء.


جبلة: مشاريع بيئية وعقارية

قال محمود الجعفر ان شركة جبلة القابضة جاهزة للادراج في البورصة من حيث الشروط وعدد المساهمين وكفاية رأس المال ونسبة الربحية.
وأعلن عن اتخاذ قرار لدى مجلس الادارة بأن تكون اعمال الشركة متوافقة مع الشريعة الاسلامية وانها تتطلع الى التوسع في مجال البيئة.
وأكد أن جبلة بصدد انشاء مختبر بيئي بعد تأسيس شركة خاصة بهذا المجال والقيام بانشاء المصانع والمختبرات وعمل الدراسات ومنح الشهادات المتعلقة في البيئة بالتعاون والاتفاق مع جهات عالمية.
وتوقع ان يكون المردود المادي عاليا في مجال البيئة، مؤكدا ان جبلة تتطلع الى الدخول في مشاريع عقارية مستقبلا في كل من لبنان ومصر الى جانب مساهمتها مع بنك اداك - مقره البحرين - ورأسماله مليون دولار في صندوق متخصص بتطوير العقار.
وكشف النقاب عن نية الشركة تأسيس شركة في مصر برأسمال 200 مليون جنيه مصري بالتعاون مع حلفاء استراتيجيين كويتيين ومصريين للقيام بانشاء المشاريع الصناعية ذات الصلة بالبيئة ومعالجة النفايات وإعادة تدوير الاسمدة العضوية وملوحة المياه.
وقال هناك مشروع ترفيهي ومصنع لانتاج اللحوم في مصر قيد الدراسة.

السابق

 
 
جميع الحقوق محفوظة © لدى شركة جبلة القابضة