'جبلة القابضة' ترعى مؤتمر دور القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية

أعلنت شركة جبلة القابضة رعايتها لمؤتمر دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية التحتية التي تقام وفق نظام ال B.O.T ، الذي تنظمه شركة مجمعات الأسواق التجارية للعام السادس على التوالي تحت رعاية وزير المالية بدر الحميضي خلال الفترة من 17 إلى 18 فبراير المقبل. ووقع عقد الرعاية الرئيس التنفيذي للشركة محمود الجعفر مع المدير التنفيذي في شركة مجمعات الأسواق ورئيس لجنة العلاقات العامة للمؤتمر على الداود.

واعتبر الجعفر أن مشاريع ال B.O.T تلقت ضربة قاصمة نهاية العام الماضي بعد قرارات وزارة التجارة والصناعة بسحب بعض المشاريع من شركات كويتية قامت بإنفاق الملايين على هذه المشاريع ، مشيرا إلى أن القطاع الخاص لا يمانع في سيادة القانون ضد التجاوزات على أملاك الدولة وإنما الاعتراض هو على طريقة سحب هذه المشاريع حيث ان الطريقة السليمة لهذه الخطوة هو تنفيذها من خلال القضاء وليس بصدور قرار من قبل وزير التجارة والصناعة .
وقال أن إصدار الوزير لهذه القرارات، وهو ليس الجهة المختصة بها من دون الرجوع إلى القضاء للفصل في التجاوزات المسجلة على هذه العقود يعتبر من الضربات غير المباشرة لمشاريع ال B.O.T بشكل عام وللقطاع الخاص الذي دأب على تطوير هذه المشاريع على مدار السنوات الماضية ، مبينا أن طبيعة هذه المشاريع تبقي علاقة مباشرة بين المستثمر ووزارة المالية من جهة وبين المستثمر والهيئة العامة للصناعة من جهة أخري وبالتالي فان محل النزاع حول تجاوزات المشاريع هو القضاء الكويتي وليس وزارة التجارة والصناعة .

تسرع

ووصف الجعفر الطريقة التي تمت بها عمليات فسخ العقود ب'المتسرعة' والمستندة على تقرير لديوان المحاسبة وليس على القضاء الكويتي ، مشيرا إلى أن الأخطاء جاءت متراكمة وبسبب تقاعس جهات حكومية عن معالجة تلك التجاوزات على مدار السنوات الماضية وهو ما كان يجب معالجته بطريقة أخري بعيدا عن فسخ العقود ، ومعتبرا أن طبيعة عقود الB.O.T تحتاج إلى فهم اكبر نظرا لان مدة تنفيذ هذه المشاريع هو 25 عاما وهي فترة طويلة قد يحتاج المستثمر خلالها الى إجراء بعض التعديلات التي تتناسب وطبيعة هذا الاستثمار والتغيرات التي تحدث في محيطه من تنافس يفرض التجديد المستمر لتحقيق العوائد المنتظرة من هذا الاستثمار .
وقال الجعفر ان القطاع الخاص يتمنى الوصول الى حل لمشاكل مشاريع ال B.O.T القائمة منذ سنوات والمتمثلة في الروتين والبيروقراطية ومدة الاستثمار والتمويل ، ولكنه فوجئ أن 2007 جاءت لتشهد استكمالا للحديث عن هموم ومشاكل ال B.O.T وليس وضع الحلول المناسبة لمشاكل قديمة متمثلة في سنوات استغلال المشروع أو التدخل الحكومي أو عدم وجود الشفافية في تكافؤ الفرص فضلا عن تدخل مجلس الأمة والتعقيد الحكومي من تشابك إداري يعطل سير الحصول على التراخيص والأوراق الرسمية للمشروع لمدة تصل إلى عامين على اقل تقدير .

مشاريع الشركة

وعن مساهمات الشركة في مشاريع ال B.O.T المحلية ، قال الجعفر ان اجمالي استثمارات 'جبلة القابضة' في مشاريع الB.O.T قد بلغت نحو 8.2 ملايين دينار من إجمالي 31 مليون دينار قيمة 5 مشاريع منفذة بنظام ال .B.O.T
وقال أن مساهمات الشركة ممثلة في الشركة الصناعية لحماية البيئة بنسبة ملكية 16 % وفي الشركة العربية الدولية للمشروعات الصناعية التي تأسست نهاية 2006 بنسبة 25 % فضلا عن تملك 15.8 % من ملكية الشركة الكويتية للمسالخ ونسبة 9.3 % من الشركة الوطنية للمسالخ وكذلك 30 % من الشركة الكويتية الوطنية للزيوت.

تعاون أكبر

ومن جانبه رحب المدير التنفيذي في شركة مجمعات الأسواق ورئيس لجنة العلاقات العامة للمؤتمر على الداود بمشاركة شركة جبلة القابضة، مؤكدا أن حرص الشركة على المشاركة في رعاية المؤتمر نابع من قناعتها التامة بأهمية هذه المشاريع وضرورة التواصل بين المشاركين في طرح الحلول المناسبة للمشاكل التي تعترض طريقها .
وقال ان مشاريع ال B.O.T تحتاج إلى إعادة نظر خاصة في مدة الاستثمار البالغة حاليا 25 عاما فقط ، مشيرا إلى أن هذه المدة غير كافية للكثير من الشركات لتستعيض عما أنفقته على مثل هذه المشاريع الضخمة.
وأضاف الداود أن الجهات الحكومية غير مستعدة بشكل عام لهذه المشاريع وهو ما يؤدي إلى طرحها بشكل غير سليم وذلك في ظل نقص المعلومات الأساسية لأي مشروع يطرح أمام الشركات علما بان هناك بعض الجهات التي تطرح مشاريع دون توضيح للمستندات المطلوبة للمناقصة وبالتالي فان القصور في المعلومات يؤدي إلى مواجهه صعوبة في تقديم الطلبات مطالبا في هذا الصدد بضرورة وجود جهة موحدة لتقديم جميع الاستشارات المطلوبة للجهات الراغبة في طرح مشاريع بنظام ال B.O.T خاصة أن بعض الجهات لا تملك المقدرة على اختيار المستشار المناسب لتقديم المستندات المطلوبة لإعداد الدراسات اللازمة للمشروع .

الجهاز المطلوب

ودعا الداود إلى إيجاد جهاز دائم للإشراف على مشاريع التنمية والبنية التحتية ليكون مختصا بوضع التشريعات الخاصة بهذه المشروعات وبتحديد آلية واشتراطات موحدة يتم تطبيقها على جميع المستثمرين ، كما طالب الجهات الحكومية بمزيد من الشفافية في عملية طرح وترسية مشاريع ال B.O.T ، خصوصا أن الجهات الحكومية غير مستعدة بشكل عام لهذه المشاريع وهو ما يؤدي إلى طرحها بشكل غير سليم، وذلك في ظل نقص المعلومات الأساسية لأي مشروع يطرح أمام الشركات.

مكمن الخلل

قال محمود الجعفر ان التقارير الأخيرة التي صدرت عن ديوان المحاسبة والخاصة بمشاريع ال B.O.T بينت أن الخلل في هذه المشاريع يكمن في آلية التطبيق والتي شابها العديد من الشوائب وخصوصا في المشاريع الأخيرة . داعيا إلى إصدار قرارات ولوائح تنظم مثل هذا النوع من المشاريع نظرا لأهميتها ولكونها تساهم في دفع عجلة التنمية وتساعد على تطوير الاقتصاد الوطني .

سلبيات التدخل النيابي

انتقد محمود الجعفر عدم وجود إستراتيجية واضحة لطرح مشاريع ال B.O.T ، مبينا أن استمرار تدخل مجلس الأمة في هذه المشاريع سوف يؤثر سلبا على سمعة الكويت الاقتصادية وعلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد . كما أكد أن الحكومة مطالبه بالاستعانة بالخبرات الأجنبية في إعداد مستندات العطاءات وفي عملية التقييم الفنية والمالية الصحيحة ، كما شدد على ضرورة تطبيق مبدأ العدالة في تقييم العروض المقدمة من قبل الشركات لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات الاستثمارية .

السابق

 

 
جميع الحقوق محفوظة © لدى شركة جبلة القابضة